اعلان 468
















العودة   منتدى لمسة حنين - منتديات لمسة حب > لمسه حنين الادبــى > قصص و روايات
قصص و روايات قصص ، روايات ، حكاوي ، قصة قصيرة ، كان يا مكان ، قصص واقعية ، رومانسية ، خيالية ، قديمة.

تحميل صور رفع صور تحميل فلاش ابراج ابراج اليوم ابراج 2012
إضافة رد
#1  
قديم 2011-05-29, 12:53 PM
tamer غير متواجد حالياً
اوسمتي
اوسمه لمسة حنين اوسمه لمسة حنين اوسمه لمسة حنين 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1028
 تاريخ التسجيل : May 2011
 فترة الأقامة : 380 يوم
 أخر زيارة : 2012-04-07 (06:06 AM)
 العمر : 26
 المشاركات : 1,618 [ + ]
 التقييم : 12
 معدل التقييم : tamer is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي بناتٌ يَجْلبن السُّم و يَخْبِزْنَ الرماد











ها الأبيض يَنْتَفِشُ ثائراً مخيفاً، لا لأنها عجوز... فهي لا تزال في الثامنة من العمر، ولكنَّ إناث القُمَّل نظمت مسابح طويلة من البيض ــ الصيبان ــ في كل شعرة على حده، كي يبدو بياض الشعر أكثر من سواده، في رأس تلك الطفلة.. والداها لا يُلقِيانِ بالاً لذلك القمل.. فبمجرد انتهاء الشتاء القارس سينزل الموس الحاد في رأس هذه الصبية كي يصبح قاعاً صفصفاً.. وما دام الشعر الآن يقوم بمهمته في تدفئة الجمجمة الصغيرة فلا مشكلة في قليل من الحُكَّة...
الجميع هنا يعرفون قيمة الحياة جيداً، ويعرفون أيضاً أنه لا يمكن الاستفادة من أي شيء بالمجان.. فكل شيء له ضريبته، وله ثمنه ...حتى تدفئة الرأس بالشعر يجب أن تكون ضريبته إيواء مئات القمل وتدفئتهم ... وحتى إطعامهم من الدم الرديء الذي يشكو نقص كل عناصره الأساسية.
لايهم...المهم
ــ «لماذا أنت هكذا يا عائشة.. لا تهتميّن... دائماً لا تهتمين... لقد أصبحت صبية، وأصبح عمرك ثمان... أهكذا تفعل الفتاة «الصَّقْره» يسقط القمل على الدقيق وأنت تطحنين... ثم لا تنتبهين له... ولا تدرين عنه.. ماذا لو أن ضيفاً عندنا الليلة... هل نجعله يأكل مع الذرة قملاً... ليست هذه أول مرة يا عائشة... لقد لقينا من قبل شعراً في الخبز... إلى متى سنبقى نعلِّمك... ستعاقبين هذه الليلة... وستُحرمين العشاء.. أفهمت»
هكذا قال لها والدها الناشف... وهكذا أيضاً تُعامل كل فتاة في سنها، إنها الآن داخلة في مرحلة الشباب، ويجب عليها أن تتعلم كل صغيرة وكبيرة من جزئيات هذه الحياة المتصدعة... ولكن العقاب كان قاسياً أكثر من اللازم.. وأكثر من أن تحتمله فتاة غضة العود، باردة الأطراف... قد أنهكتها ساعات يوم قاتم، وهي في الجبال تجري بخفَّة وراء (100) من الماعز... ولأن الحياة هنا لا جميل فيها إلا لقيمات الخبز مع اللبن، وقد حُرمت عائشة من هذا الجميل الوحيد، فستبقى صُوَرَ قُبح الحياة تهزأ بابتسامة عائشة التي خبت منذ نزل عليها الحكم الجائر .. وستبيت الليلة من دون عشاء.
.. عائشة جالسة في زاوية سوداء في طرف الحجرة الطينية تُراقب قطع الخبز وهي تعكس أشعة الشَّحْمة التي تحترق لِـتُفيء.. وتُشنِّف أذنيها بسماع رشف اللبن عن طريق الشفاه، الناشفة...
إنها مُنْهَكَة ، ولكنها ... ولكنها لا تستطيع النوم، لأن النوم لا يُعرف طريقه للجفن إذا كان البطن لا يعتصر إلا المعدة الخالية... أغمضت عائشة عينيها بعد أن فقدت الأمل في رحمة من بجوارها ... خاصة وأنها لا تعلم أنهم يريدون لها الخير بكل هذه التربية القاسية... الخير في المستقبل ، والخير في القدرة على النجاح في حياةٍ قاتلة...
...خلد الجميع للنوم ... وفي لحظة غافلة أحسَّت عائشة أن أحداً يمسك يدها داخل الظلام... الكافر... استيقظت... وإذا بهمس والدتها وهي تقول:
ــ «خذي هذه الكسرة يا حبيبتي...»
... طرِبت عائشة... إنه الأكل... نعم إنه إكسير الحياة... كم هي جميلةٌ الحياة... عندما يوجد فيها شيء من الطعام
...وضعت عائشة قطعة في فمها... تذوقتها... إنها كالعسل بقيت تمضغ، وتتلذذ... مرت دقائق... تهيَّجت فكرة في ذهن عائشة... الحليب، نعم.. حليب البقرة «طُعْمة»... ستذهب إلى البقرة... وستحلب شيئاً من الحليب، وتشربه على هذه الكسرة... الله... وجبة دسمة جداً، وبعدها ستسخر من الجوع ومن عصافير بطنها الظالمة...
... خرجت عائشة ترقص فرحة... انعكست أشعة القمر على شعرها الأبيض... وعلى ثوبها المتهالك... دخلت من جديد إلى ظلام حظيرة البقرة... ستمسك بثدي البقرة... وستشرب حتى الإشباع .
مرت ساعات الليل صامتة حزينة، وكأنها تستر فاجعة ما، في مكان ما... وحين طلع الفجر... وظهر بصيص الصبح... عاد الأب من المسجد. وبدأ يصرخ من بعيد:
ــ «ستعاقبين يا عائشة... لماذا لم تُخرجي الماعز إلى الآن ... يا عائشة... يا عائشة... لازلتِ نائمة... ستُحرمين من الفطور..»
... ومع نبرات صوت الأب الغاضبة من الخارج انبعثت نبرات الأم قلقة خائفة من الداخل...
ــ «عائشة ليست هنا... أين هي... ليست في مِلْحَفِهَا..»
...فزع الأب.. وفزعت الأم أكثر.. وانطلقوا جميعاً للبحث... أين «عائشة يا ترى.. عائشة... يا عائشة»..
وعندما دخلوا حظيرة البقرة... كانت عائشة نائمة هناك ... نائمة؟ ... وهل ينام أحد هنا...
ــ «ألا زلت نائمة... قومي يا عائشة قومي... قومي... هيا»
صرخت الأم.
ــ «انظر.. الأفعى هناك... يا ويلي... يا ويلي»
تقدم الوالد راكد العواطف... باهت الملامح... أمسك بيد عائشة.. دمعت عيناه... إنها ميتة... لقد لدغتها الأفعى وأكلت البقرة خبزتها... ماتت وهي تُمنِّي نفسها باللبن... فلم يدخل جوفها سوى السُّم.. وسيموت لموتها قمل رأسها... وصديق دربها ... وحتماً سيدفن معها في قبرها ويكون رفيقها في الحياة وبعد الممات.


منــقــوول



 توقيع : tamer

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من ارتقاء درجات الجنـــة ..
الوقت قليل ..والكنوز كثيرة ..
ولا وقت للإلتفــــات .
اخوكم فى الله تامــرالكـــردى

رد مع اقتباس
قديم 2011-06-04, 02:04 PM   #2
المدير العام لمنتدى لمسه حنين
ادارة لمسه حنين



الصورة الرمزية MR.WaLeD
MR.WaLeD غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 2012-05-10 (11:59 AM)
 المشاركات : 6,095 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~

اللّهم لك الحمد
ملء الأرض والسماوات
ولك الحمد ملء ما شئت
لوني المفضل : Blueviolet

اوسمتي

افتراضي رد: بناتٌ يَجْلبن السُّم و يَخْبِزْنَ الرماد



روووووووعه يا تامر
تسلم ايدك يا حبى
ودى
وليد


 
 توقيع : MR.WaLeD



رد مع اقتباس
قديم 2011-07-10, 12:00 AM   #3


الصورة الرمزية الطائر الحزين
الطائر الحزين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1409
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 2011-08-27 (02:53 PM)
 المشاركات : 1,020 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بناتٌ يَجْلبن السُّم و يَخْبِزْنَ الرماد



رائع تامر طرح ممتاز تقبل مرورى


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

قصص و روايات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: بناتٌ يَجْلبن السُّم و يَخْبِزْنَ الرماد
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرماد البركانى يغلق مطارات شمال ألمانيا ناقل اخر الاخبار اخر الاخبار عالميه و عربيه 0 2011-05-25 09:51 AM




الساعة الآن 08:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
صور اسلامية صور اسلاميه صور اطفال صور اطفال مضحكة صور اطفال مضحكه اطفال مضحكة اطفال مضحكه صور اطفال 2012 صور اطفال جديدة صور اطفال حزينة احلى صور اطفال صور اطفال حلوة اجمل صور اطفال صور اطفال 2013 اجمل اطفال صور طفل جميل صور اطفال روعه صور اطفال رومانسية صور حب اطفال صور انمى متحركة صور انمى متحركة 2013 صور كيوت انمى 2013 صور كيوت انمى صور اطفال حلوين صور اطفال صغار صور اطفال صغار 2012 صور انمى جديدة 2012 صور انمى بنات صور انمي سراب صور بنات انمي 2013 صور رمزيات بنات انمى شات شات مصرى دردشة مصرية شات بنات شات بنات مصر شات مصري دردشة بنات مصر دردشة بنات رسائل حب رسائل حب 2012 صور حزينه صور حزينة صور احضان صور بوس صور رومانسية صور حزن صور الفراق صور احزان صور بنات 2012 صور بناترسائل حب وغرام مسجات حب مسجات حب 2013 رسائل اعتذار رسائل اعتذار 2012 رسائل اعتذار 2012 رسائل عتاب رسائل عتاب 2013 رسائل عتاب 2012 رسائل عتاب رسائل حزينة رسائل حزينة 2012 رسائل سماح برودكاست حزين برودكاست حب برودكاست حب 2012 رودكاست عتاب برودكاست نكت رسائل فراق 2013 رسائل فراق رسائل فراق 2012 رسائل غرامية رسائل غرامية 2012 رسائل عشق 2012 رسائل عشق رسائل خطوبة 2013 رسائل خطوبة 2012 رسائل حزن 2013 رسائل حزن 2013 مسجات حب 2013 رسائل موبايل اجنبيه 2013 رسائل موبايل اجنبيه رسائل جرح رسائل جرح 2013 رسائل سماح 2012 رسائل سماح رسائل مسامحه فساتين سهره صور حزينه 2012 صور حزينة 2012 حظك اليوم الابراج الفلكية برجك اليوم الابراج 2012 شات شات مصرى شات مصري شات بنات مصر دردشة مصرية دردشه مصريه شات بنات شات بنت مصر دردشة بنات مصر ابراج الحظ 2012 حظك اليوم الابراج الفلكية برجك اليوم الابراج 2012