| | ![]() |
تحميل صور رفع صور تحميل فلاش ابراج ابراج اليوم ابراج 2012
![]() |
|
#1
| ||||||||||
| ||||||||||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة في تلك الليلة الهادئة .. وفي ساعاتها المتأخرة .. كنت مستلقي على سريري .. أستعيد ذكرياتي وأحداث حياتي السابقة .. التي كانت تطرق بابي كل ليلة .. وكالعادة استقبلتها كاستقبالي لها حين التقينا أول مرة ! كنت أعيش حياتي مع شخص لم أجد أجمل منه على وجه الأرض .. ولا أحن من قلبه علي .. ولا أدفئ من حضنه لي .. ولا أرق من ابتسامته التي كانت تستقبلني صباح كل يوم جديد .. كان هذا الشخص بمثابة الصديق وكان يمثل كل حياتي .. كان الشمس التي تضيء دربي .. والقمر الذي ينير ليلي .. والنار التي تدفئني في ليالي الشتاء الباردة .. كنا نعيش معاً حياة سعيدة .. إلى أن حدث ما حدث لهذا الصديق !! ودخل حياتنا ذلك الكابوس المريع عديم الرحمة .. في يوم من الأيام .. مرض مرضاً مستعصياً .. رافقه هذا المرض طوال 10أعوام .. حتى أصبح جزء منه .. اشتدت حالته المرضية .. وأصبحت حياتي يتملكها الرعب والشكوك .. وأصبحت أكثر تعلقاً به وأكثر ملازمة له .. وكان هو دائم الإلحاح علي بأن لا أتركه وحده .. كنت أرافقه منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساعات الليل المتأخرة .. وفي يوم من الأيام قال لي .. ينتابني شعور بأن حياتي أوشكت على النهاية .. فقلت له إنك تعيش في أوهام وتخيلات .. وكان من شدة الألم لا يستطيع النوم .. وأنا كذلك .. كيف سيغمض لي جفن وأنا أراه يتلوى ويتأوه من شدة المرض والألم ! كنت أقترب إليه إذا خلد للنوم .. وأضع يدي بالقرب من أنفه .. حتى أتاكد من أنه يلتقط انفاسه .. كنت في كل مرة أجري فيها هذه التجربه ينتابني شعوور بأنني لن اشعر بتلك الانفاس .. مع مرور الأيام .. اشتد عليه الألم ! فنقلته إلى المستشفى حتى يتلقى الإبر المسكنة .. فكتب له المبيت فيها .. ليأخذ هذه الابر التي كانوا يزعمون أنها تهدئ عليه آلامه.. وهي في الحقيقه لم تفعل ذلك ولو مرة من بين آلاف المرات .. في هذه الأثناء .. بدأت امتحانات نصف العام من سنة البكالريوس ! فأمرتني والدتى بالذهاب الى المنزل وأن لا أعود إليه إلا بعد أن أُنهي اختباراتي بنجاح .. بدأ الأسبوع الثاني .. وفي يوم الأحد كنا مجتمعين في ساحة الكلية نعد معا - انا وزملائى جدول للمذاكرة حينها سمعت همسات احد اصدقائى في أذني تطلب مني الذهاب معها .. ذهبت معها .. وسألتها ماذا جرى أهناك أمر قد حصل ؟ كان الصمت هو السمة السائدة طوال الطريق .. حتى وصلنا إلى مكان ما .. فقالت لي كيف حاله ؟ قلت إنه بخير !!! فقالت: هل صحيح أنه مريض ؟؟ أخذت دقات قلبي تزداد وأخذ جسمي يرتعش !! ولكني تمالكت نفسي وأجبته وأنا في قمة القلق .. نعم إنه في المستشفى .. فقال إذاً اذهب إليه .. فصرخت والدموع تنهمر مني .. ماااااااااذا حصل له؟ هل أصابه مكروه؟؟ فقالت: لا فقط طلب رؤيتك .. ركبت السياره واتجهت إلى المستشفى .. يااااه كم كانت المسافة طويلة .. كان أطول طريق في حياتي ! وصلت إلى المستشفى .. والكل يرشقني بنظرات التعجب والاستغراب .. أخيراً وصلت غرفته .. ولكنني لم أجده على سريره .. بكيت وبكيت وركضت .. لأجده في العناية المركزه .. كنت أحدق بالنظر إليه .. والأجهزه تحيط به من كل مكان .. دقيقة هي !!! حتى ارتفع رنين الجرس .. وأصبحت الغرفه مزدحمة بالأطباء .. طلبوا مني الخرج .. كان جهاز إنعاش القلب يوضع فوق صدره مرة واثنتان .. ولكن لم تفلح المحاولات .. أعلنوا وقت الوفاة ! ارتميت بين أحضانه .. وتحدثت إليه .. لعله يجيب ! .. كنت أعتقد بأنه يمازحني .. لم أتحمل وقع المفاجأة .. ! لم يجب علي ! .. صرخت ! .. وصرخت ! .. وقلت له أرجوك لا تتركني وحدى!! أخذت أنزع الاجهزه من على فمه برفق .. وأغلق عينه تلبيه لرغباته التي كان يكررها علي . ! منذ ذلك الحين أصبحت وحيد بظلام الدنيا الدامسْ .. أسمع صدى صوتي في حياتي الخالية من أحب الناس إلي .. أصبحت حياتي بدون شمس تنيرها .. ولا نار تدفئها .. بل أصبحت أعيش في برد قارس .. من دون ظل ولا في ّ ! ولا قلب يحن علي ّ .. أو حضن يسقيني من حنانه .. ولا وجود لإنسان يمسح مدمعي !! أتعلمون من هذا الشخص؟؟ إنه أعظم إنسان قابلته في حياتي ولن أقابل مثله ! إنه والدي رحمك الله يا أبي </b></i> </b></i>
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
الساعة الآن 07:40 PM
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131



















العرض العادي
